ملتقى الحياة الفكري

منتدى للإبداع الفكري والشعري ولتبادل المعرفة و الإرتقاء بالفكر العربي
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 وإنني الغياب ..مرام منير

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحمد العربي



المساهمات : 371
تاريخ التسجيل : 17/07/2016

مُساهمةموضوع: وإنني الغياب ..مرام منير   الأحد مارس 26, 2017 9:32 pm

ذات ليلة اسرج الضوء خيوله
الهامة مثل جدول تألف المقابر
أهو ..
زائريختبيء بين صرير الهمس و.. طيات البهو
يمر خلسة بين الطرقات .. يقرع الأبواب
أجهشت مذعورة أنا صنو الرعب..
كأني أفر إلى أفقِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِ مخيف
أتوكأ على اللحظة ..كان عليّ الإسراع
ولكن..!
أين سبيلي المتاح..؟ولا سبيل
استمهلهُ,,
لا تتعجل بالغياب .. كن هنا بنصف إخفاء
استضعف هامتي
إذ بصرخة من القلب..مددها السكون
حان الوقت المناسب ليبطىء الزمن سيره
منذ أن جرؤ الليل وخاتل حراسه
كان علي أن أروي تفاصيلي الصغيرة قبل رحيلها
وأقصَّ كل ما قيل لي ذات غياب
فوق طاولة العمرأمشط حقائب الأنتظار
كي تطمئن عليّ ..أن عُرسيّ ينقصه عطرك الغامر في وحي
ووهج صبركِ ..النحيب شقيق روحي ..وانا روح معلقة على الضفاف
هو سري..الكامن..!
جلست على شفا الأمسيات
أطوف حُرة مبتهجة كفراشة ضوء
بضع دقائق تسللت أنفاسه عبرممرات
اللهفة
حار التردد في أمره
بلهجة هازئة دمدم الخوف في وجهي
طفرت من عيني دمعة .. عصير الألم
أ هي قرقعة الأقدار المتعطشة ام ضجة غريبة تخالجني
تخيلت عبث اللحظة..
مريبة لا تكتم السر
أجلس كما القرفصاء أمام قداسه
فاهتز جسدي كأن قاطع الغفلة ذبح صوتي
شقي انتصب فوق مقصلة العمر
لا ريب أن اللاوعي كان يرقد داخلي خلسة
أثناء غيابي مرر اصابعه على رأسي فحن الشُعر شعراً
ازدادت الحيرة بي..
جال ببصره ..أطال المكوث في أرضي المتوحشة
أطعم الرحى طمي .. أمتد الفجر حتى الضحى يبكي
تقاطر النداء مع الغبار فوق آكام الغبطة
تأخر المطر .. الظن أن السحاب سلب الغبغب مني
انتفضت عاصفة تنذر بالعويل
صرت وحدي .. الصرخة أماه....
ماتت أم الحنين .. ما بقي
كان رغبف عفن وبضع لقيمات في الملح مغموسة
أماه...............
سنين العزاء منهكة وجرار اللبن الرائب فارغة..أفواهها هواء
جوفي لون الأسى
الفقد والافتقار إخوة يوسف
أماه تورمت عيناي حزن كظيم
نهاري وليلي أنين
ما كنت يوما كحيلة جفول
لاتهدأ عاصفة الهوى .. لهاهثه بي جنون
أجزل العطايا بسخاء الدفوف
أماه...
بعدما جمعنا الحضن الأخير
كل الظن أن ثوب السماء يزهو فوق أكف راحتي
قبل سبع وأربعين من عمر الدهر وبعد ساعات من اكتمالها
أنتظار سارق الفرحة
في أقصي الزوايا كتب أولى فصول المسرحية الحزينة

وإنني الغياب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
وإنني الغياب ..مرام منير
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى الحياة الفكري :: المنتديات الأدبية :: قصيدة النثر-
انتقل الى: